الدكتور بن عجمية يبرز دور الإعلام في نهضة الأمم


في هذا الحوار الشيق يتحدث الدكتور بن عجمية عن دراسته و بداياته الإعلامية والأكاديمية ثم انخراطه في المجال السياسي ويتطرق لعلاقاته بأكاديمية جيل الترجيح أيضا

  هل يمكن أن نعرف من هو الدكتور بوعبد الله بن عجمية

بسم الله الرحمان الرحيم، شكرا لكم جزيل الشكر على هذه المبادرة، الأستاذ بن عجمية بوعبد الله أستاذ بجامعة مستغانم، دكتوراه في الاعلام والاتصال، من ولاية غليزان، العمر 36 سنة، مهتم بقضايا الاعلام، عضو مكتب تنفيذي وطني لحركة مجتمع السلم، عضو مجلس شورى وطني للحركة أيضا، الأستاذ بن عجمية من عشاق مجال الاعلام والاتصال وأهتم بهذا المجال بحثا أكاديميا وممارسة وحتى وظيفتي الحزبية أحاول أن أضع بصماتي الأكاديمية التي تعلمتها في عملي السياسي والحزبي.

 بما أن مجالك هو الإعلام كما ذكرت، كيف كانت بدايتك في هذا المجال؟
بدايتي كانت منذ الصغر كميول شخصي ولكن لم أكن أعرف كثيرا ما هو الاعلام ولكن كنت أحب التلفزيون وأنا صغير، وكنت أحب الإذاعة والجرائد، وعندما كان يسألني الأساتذة في الابتدائي تحديدا ما هي أمنيتك في المستقبل؟ كنت دائما أقول لهم قطاعين مهمين أحبهما أو مجالين، كنت أقدم الاعلام والاتصال ثم العلوم القانونية والإدارية ولكن ميلي أكثر كان للإعلام والاتصال، لما اجتزت الباكالوريا تنازعت نفسي ما بين القانون وما بين الاعلام والاتصال، لكن غلب ميولي وهو الاعلام فاخترته، ثم درست القانون أيضا، ثم تدرجت في كتابة المقالات الصحفية، أيضا حصلت على ليسانس سنة 2003 في الاعلام تخصص صحافة مكتوبة، ثم تحصلت على الماجستير تخصص وسائل الاعلام والمجتمع سنة 2007، ثم تحصلت على الدكتوراه من جامعة الجزائر أيضا تخصص وسائل الاعلام والمجتمع والتكنولوجيا بالتحديد بتقدير مشرف جدا سنة 2015، ثم توسعت علاقاتي فأخرجت قطاع الاعلام والاتصال من الدائرة الأكاديمية إلى الدائرة السياسية والحزبية، ما زلت أكتب مقالات ولازلت مهتم بكل ما يتعلق بالصورة وما يتعلق بالتحليل والنص، بالأخبار، بالصحافة، بالكتّاب والمدونين، بمواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا وظيفتي كمكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم أعطتني الجانب العملي لأنه لا يكفي الشق الأكاديمي فقط وإنما جيد أن يتوسع إلى مبادرات ذاتية ومشاريع هادفة في مجال الإعلام، ولازال لدي حلم أن أدخل عالم الصحافة من بابه الواسع، لمَ لا تقديم برامج وحصص حوارية، هذا ربما من بين الأحلام التي لم أحققها بعد.
نجدك اليوم حاضرا لملتقى التميز ومؤطِرا لبعض محاضراته، نريد أن نعرف كيف تعرفت على أكاديمية جيل الترجيح؟ وهل سبق لك أن شاركت في محطاتها من قبل؟
كما قلت سابقا، أنا دائما يلقبونني بصديق الأكاديمية، لماذا صديق الأكاديمية؟ لأن هذا الملتقى الخامس الذي أدعى إليه، أعرف الأكاديمية كقيادات، أعرف الأكاديمية كشباب، أعرفهم معرفة شخصية، ولكن علاقتي بهم بدأت سنة 2013 في ملتقى التميز الثاني الذي عقد في تونس بمدينة بنزرت، والذي عرفني بالأكاديمية هو الأخ الفاضل الصديق العزيز عتيق إبراهيم هواري المدير التنفيذي السابق للأكاديمية وهو الذي دعاني، ثم ملتقى الويب في مارس 2014، ثم دُعيت إلى ملتقى التميز ديسمبر 2015 في تركيا ولكن بعض الأعذار الشخصية منعتني، ثم شاركت في ملتقى الجامعة الصيفية للمنسقين في شهر أوت الماضي في المنستير أيضا، وأنا معكم الآن في هذا الملتقى الذي أسعد وأتشرف مجددا بأن أكون معكم في ملتقى التميز الرابع هنا في مدينة المنستير، طبعا يعجبني في أكاديمية جيل الترجيح خططها، يعجبني التجديد الموجود فيها، المواهب الموجودة، الخطة الاستراتيجية الموضوعة، وأنا دائما ألحظ هذه الشعلة في الشباب المبدع المتميز في شتى المجالات، أنتم بحق حديقة من الزهور المتنوعة فيها كل ما يريد الانسان من مواهب وإطارات، من أعماق قلبي أتمنى لهذه الأكاديمية دوام التألق والنجاح والاستمرارية والوصول إلى أهدافها المرسومة.
دكتور نجد فئة كبيرة من قادة جيل الترجيح مهتمين بمجال الإعلام، هناك من هو متخصص فيه، وهناك من هو منضم إلى قسم الاعلام والاتصال في الأكاديمية، ما هو برأيك سبيل النهضة من خلال هذا المجال؟
طبعا الجميع يعلم بأن الإعلام أصبح قطاع حساس ومهم جدا لا يمكن تجاوزه، في أوروبا يسمى الإعلام بسلطة الرابعة، بل هناك من يقول بأنه السلطة الأولى، لماذا سمي بالسلطة الرابعة؟ لأنه السلطة التي تراقب السلطة التشريعية ممثلة في البرلمانات، السلطة القضائية ممثلة في المحاكم، السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومات، الإعلام هو الذي يراقب، هو الذي يصحح، هو الذي ينتقد، هو الذي يوصل الحقيقة إلى الناس، ثم جاءت مواقع التواصل الاجتماعي التي نقلت الاعلام من ذلك المتحكِّم والموجِّه للمتلقي إلى أن أصبح المتلقي هو الصحفي فيما يُعرف بصحافة المواطن، أصبح المواطن هو الذي يصنع المعلومة، هو الذي يسوّق المعلومة، أصبح هو المحرر الصحفي لصفحته الشخصية، هو رئيس تحرير الموقع الذي يملكه، فهاته الفضاءات وهذا الانفتاح التكنولوجي الكبير أعطى أهمية كبيرة للإعلام بأن لا مفر، يعني أي مؤسسة أو منظمة أو دولة تريد البقاء وتريد التطور والاستمرار وتريد أن تضمن حقوقها السيادية عليها بالاهتمام بقطاع الاعلام، أنتم في جيل الترجيح بالتأكيد تولون اهتمام كبير به، كل مرة في الملتقيات وتخصصون جزءا مهما لجانب الاعلام والاتصال وتطوير المهرات الإعلامية ايمانا منكم بأنه قطاع حساس، وأنا أدعو الجميع حتى من هو غير متخصص في مجال الاعلام أدعوه أن يكون اعلامي من باب الهواية والاهتمام لأنه إن لم تدخل الاعلام فسيأتي من يحل محلك وبدل أن تؤثر ستخضع أنت لتأثيره وتبقى أنت دائما تابعا لتأثره، لذلك كل المنظمات التي تريد أن تتطور عليها أن تهتم بالإعلام لأننا أصبحنا كما قال مارشال ماكلوهان وهو مشهور في مجال الاعلام والاتصال، يقول أن التكنولوجيا جعلت من العالم بأسره قرية صغيرة، أصبحنا نعرف بعضنا البعض، أصبحت المعلومة تصل على الفور، فأظن أنه ساذج وغبي من يتجاهل هذا القطاع المهم والحساس الذي أدعوكم إلى الاهتمام به أكثر وأكثر.
في النهاية نود أن توجه كلمة لقادة جيل الترجيح.
قادة جيل الترجيح لما تحتك بهم ترى الأمل، ترى الجديّة، ترى مشاريع قادة فعلا، لا أقول هذا الكلام من باب المجاملة وإنما لمستُ هذا من خلال احتكاكي بكم، كلمتي أن تواصلوا هذا المجهود، أن تواصلوا هذا العطاء، أن تتمسكوا بهذه الأكاديمية، أن تولوها الاهتمام، ورسالتي أيضا للترجيحيين والترجيحيات في الجزائر جميعا بأن يدركوا أن لا مجال لتضييع الوقت، لا مجال للعب، الآن العالم أصبح عالم التحديات، عالم الصراع، عالم البقاء فيه للأقوى، ينبغي أن ننهض بأمتنا التي أصابها الوهن، الأمل فيكم، لا تستسلموا، لا تيأسوا والمستقبل لكم إن شاء الله.
إن شاء الله، شكرا لكم أستاذنا، تشرفنا بالحوار معكم.
العفو الشرف والسعادة لي أنا أيضا.

حاورته أ.ج