الدكتور مقري يوضح دور أكاديمية جيل الترجيح ويسلط الضوء على التحديات التي تواجهها


على هامش ملتقى التميز في طبعته الرابعة والذي أقيم بالمنستير التونسية كان لقسم الاعلام والاتصال حوار حصري مع الدكتور عبد الرزاق مقري الرئيس الفخري لأكاديمية جيل الترجيح و رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية تم التطرق فيه لجوانب عدة تهم القائد الترجيحي.

 دكتور، ما هي برأيكم أهم التوقعات التي ينتظرها المجتمع الجزائري من أكاديمية جيل الترجيح؟

– بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أكاديمية جيل الترجيح في الحقيقة تعبر عن رؤية استشرافية لاحتياجات الأمة في الحاضر والمستقبل ضمن المسار الطويل للاستئناف الحضاري واستئناف مجد هذه الأمة حيث أن الحركات الاسلامية في القرن الماضي قد حققت هدفها وأنجزت الصحوة التي تجاوزت الحدود وتجاوزت الأجيال وتجاوزت حتى التنظيمات التي شكلتها. الآن الأمة الاسلامية في طور الانتقال من الصحوة الى النهضة أي انتقال فكر المجتمع إلى الدولة، هذا يتطلب تجديد كبير جدا ومن بين اتجاهات هذا التجديد هو ما نسميه نحن بالتمييز الوظيفي، السير على المسار الاستراتيجي والسير على المسار السياسي ، السير على المسار الاستراتيجي وهو بناء مؤسسات مجتمعية تحقق عدة أهداف، تواصل العمل الدعوي بالتركيز على القيم وليس الهوية لأن الهوية قد حسم الصراع عليها إلى حد كبير في القرن الماضي، والأمر الثاني وهو اشراك المجتمع في البناء الحضاري من خلال شبكة المؤسسات المتخصصة في عدة مجالات ، والهدف الثاني وهو تشكيل رأي عام يحتضن الفكرة الاسلامية في الدولة ويضمن استقرارها ودوامها، أكاديمية جيل الترجيح في عمق هذه الرؤية، نحن نريد أن نبني جيلا يتميز بأركان معروفة في جيل الترجيح ببناء الشخصية القيادية والتي هي العلوم والمعارف فيما يتعلق بالفكر والعقل، السلوك فيما يتعلق بالأخلاق والاستقامة وغير ذلك، ثالثا المهارات وهي الكفاءات والأمر الرابع وهو الفاعلية وبناء المؤسسات، فأكاديمية جيل الترجيح هي مشتلة كبيرة جدا، وكذلك لإنشاء وتأسيس هذه الشبكة الكيرة والواسعة من المؤسسات والحمد لله نحن نرى آثار الأكاديمية في بناء المؤسسات المتخصصة الكثيرة جدا وتأثير هؤلاء الشباب في الكثير من المجالات، فلها دور كبير جدا في الخط الاستراتيجي ولها كذلك مشاركة ودعم للخط السياسي وهو الانتقال بالفكرة من المجتمع إلى الدولة ضمن هذه الارهاصات الكبيرة والحالات الصعبة وهذا المخاض العظيم والكبير جدا فلا بد للشباب ان يكونوا حاضرين في الفعل السياسي، أن يكونوا فاعلين في الفعل السياسي، أن يكونوا مشاركين في الفعل السياسي لأن المستقبل مرتبط بهم ومؤثر فيهم ومؤثر عليهم، فلذلك نريد أن ندفع بالشباب أن يكونوا في المواقع السياسية المتقدمة.

  الآن ما هي برأيكم أهم أولويات الترجيحي كفرد في موقع تواجده؟

– أولويات الفرد الترجيحي هي حسب الدفعة التي هو فيها وحسب المرحلة التي يقضيها في الأكاديمية، وبالتركيز على الدفعة الثانية التي ستنتقل إلى السنة الرابعة وبالتالي قضت ثلاث سنوات في التلقين على مستوى العلوم والمعارف، على مستوى الفاعلية والمهارات أين بدأت تتدرب على الفاعلية، الآن يجب أن تتجه أكثر نحو الفعل ، تتجه أكثر نحو الفاعلية، يعني أنتم تعلمون أن الخماسية الثانية هي خماسية الفعل وأن شرط بقاء الشاب في الخماسية الثانية أن يكون فاعلا وأن يكون موجودا في مؤسسة سواء كانت سياسية أو خيرية أو اجتماعية، في السنتين الأخيرتين بالنسبة لكم هو أن يتجه أكثر نحو الفاعلية، يركز وينضم شأنه فيما يتعلق بالعلوم والمعارف وبالمهارات والسلوك ولكن يبدأ ليجد لنفسه موقع تأثير، يجب أن ينتقل إلى التأثير لأنه كما قلت القيادة هي مصداقية وتأثير، الثلاث سنوات الأولى تحصل على المصداقية من حيث الكسب العلمي والمعرفي، من خلال التربية السلوكية التي أخذها والمهارات التي أعطته المصداقية، الآن انتقل إلى التأثير، بداية التأثير من خلال اقتحام فضاءات العمل والتأثير في مختلف المجالات، كل حسب موهبته، حسب احتياجاته واحتياجات المجتمع وحسب الفرص التي تتاح له.

 نعم ، طبعا هذا كان فيما يتعلق بالمتطلبات والأوليات، يعني أكيد للأكاديمية تحديات تنتظرها، في رأيكم ما هي هذه التحديات؟

– في الحقيقة هناك تحديات كثيرة، ومن بينها بالدرجة الأولى التحدي المالي، تحدي التمويل لأن الأكاديمية كبرت وصار فيها فروع كثيرة جدا ومتطلباتها المالية أصبحت كثيرة جدا وما كان يكفي للتأسيس مما هو متوفر أصبح الآن غير كافي فلذلك هي ستواجه تحديات مالية كبيرة، وهذا من بين الأمور التي يجب أن يفكر فيها القادة خاصة المتميزين، لابد أن يشاركوا في التفكير. كذلك من بين التحديات تحدي التفلت، لأن هناك الكثير من الشباب والقادة الترجيحيين من تضغط عليهم البيئة الخارجية، تضغط عليهم الظروف الاجتماعية والكثير من التناقضات التي نعيشها في مجتمعاتنا فيحدث هذا نوع من التساقط، وهذا يجب أن يدرس بشكل كبير ولابد أن يبذل الشباب جهودا حتى يثبت بعضهم بعضا. كذلك من بين التحديات التفاعل الايجابي مع البيئة أي أن الترجيحيين يجب أن يعيشوا في بيئتهم وألا يكونوا بعيدين عنها، فالتميز لا يعني التميز على المجتمع، التميز معناه هو أن تكون لك القدرة على مخالطة الناس والصبر على أذاهم، ولذلك من بين التحديات التي تواجه الكثير من الترجيحيين هو كيف ينخرطون في العمل، كيف يتماهون مع بيئتهم ومع مجتمعاتهم. كذلك من بين التحديات هو القدرة على التوازن بين مختلف المتطلبات، متطلبات الدراسة، متطلبات اجتماعية، متطلبات البرنامج الذي يكون مكثفا في الأكاديمية. من بين ما يواجهه الترجيحي أيضا هو الشغل على نفسه، ألا يكتفي ببرنامج الأكاديمية، أن يطور قدراته من خلال المجهود الشخصي لأنه في الكثير من الأحيان التميز سببه الاختلاف في الجهد، في البذل والعطاء، فهذه الأمور يجب أن يشتغل عليها، وهناك بطبيعة الأمر التحديات الخاصة بكل فرد فيجب أن يكتشف ما هي الاحتياجات والتحديات الخاصة به ويتعامل معها بإيجابية.

 دكتور..كلمة أخيرة ونصيحة لقادة جيل الترجيح

– النصيحة هو الثبات، هو التفاعل، هو الاتزام بالبرنامج والرؤية، الالتزام بالرسالة، محاولة التأثير، أن يكون الترجيحي عنصر رحمة، عنصر دعم وعون في الخير في بيئته وفوق كل ذلك « ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ».

حاورته.. أ.ج