الشيخ مورو : آمنوا بذاتكم وأعيدوا للأمة اعتبارها


في لقاء جانبي على هامش ملتقى التميز لأكاديمية جيل الترجيج الذي أقيم بالمنستير التونسية أدلى الشيخ عبد الفتاح مورو يحوار مقتضب لقسم الاعلام في الأكاديمية أجاب فيه عن بعض التساؤلات وأشاد فيه بالجهود المبذولة ووجه فيه الأفراد الى مايلزم فعله لترجيح كفة الأمة.

مع ما يعتري أمتنا من مشاق واستضعاف وقلة حيلة وضيق، ماهي نصيحتك لشباب هذه الأمة؟
أول شيء الإيمان بالذات والقدرة على ألا نيأس، نحن فعلا حصل لنا الآن تحطيم العراق وسوريا، وكذا تحطيم اليمن وليبيا، وفصل الجنوب عن الشمال في السودان، يعني خمسة كيانات ذهبت، كل دولة فيها معركة داخلية، الدولة مع شعبها، ترى أيضا ما يقع في الخليج وما يقع في مصر، هذا الواقع واقع سيء والذي تراكم خلال سبع سنوات أو عشر، يعني ذلك أنها انتهت قضيتنا؟ لا لم تنتهي، هم الآن يطرحون طريقة للتعامل معنا ينبغي أن نعرف كيف نرد على هذه الطريقة، والرد على هذه الطريقة هو الايمان بالمشروع، بالقدرة على انجاز المشروع ولو تدريجيا، والمشروع هو رد الاعتبار للأمة في قيمها، في أخلاقها، في علاقاتها وفي شعورها بوحدة مصيرها، في شعورها بقدرتها على الإنجاز الجماعي، هذا هو الايمان بالنفس والايمان بالذات.
 من خلال احتكاككم بأكاديمية جيل الترجيح، ما هو تقييمك لمردودها على المجتمع الجزائري؟ وهل الواجب تعميمها على كامل أقطار العالم الإسلامي؟
حاليا التجربة في الجزائر، لذا أنا أنتظر مردودها في الجزائر، لأنها الآن هي بصدد الكسب ولكنها لم تدخل على الساحة لتغير أذهانا وأفكارا، ننتظر الوقت الذي تصبح فيه فاعلةً، أما الايمان بالنموذجية فهذا لا أؤمن به، ليست هناك نموذجية، هناك دائما وأبدا مشروع ينجح في مكان وربما لا ينجح في مكان ثاني، اختلاف المواصفات تجعل النتائج متغايرة ومختلفة، إذا نجح مشروع ما نحاول أن ندرسه لنعرف ما يمكن ان يُعاد منه وما لا يمكن أن يُعاد، وهذا هو الحل الأرجح والأسلم.
في سؤالي الأخير أود أن تقدم كلمة لأكاديمية جيل الترجيح للتأهيل القيادي ولأبناء هذه الأكاديمية :
أرجو منكم أن تكونوا أقدر على التبادل مع غيركم، أن تستقبلوا أجيالا من تونس ومن المغرب ومن موريتانيا، أن يقع التبادل، أن تبشروا بعملكم في خارج الإطار الذي نشأتم فيه، أن تكونوا قادرين على نقل التجربة إلى أوروبا حيث يتواجد الجزائريون بكثرة، في فرنسا مثلا، هذا يساعدكم على أن تتأقلم تجربتكم وأن تتجذر وتتلقح حتى لا تقع في يوم من الأيام في محل النسيان.